أحمد عبد الباقي

147

سامرا

بلادها ، ومن أبى قتلته ، وذكر انها قتلت اثني عشر ألفا لأنهم رفضوا الدخول في النصرانية . وكتب الخليفة إلى عمال الثغور الشامية والجزرية ان خادمه شنيفا قد فاوض الروم واتفق معهم على هدنة أمدها ثلاثة أشهر ليقوم كل من الطرفين يجمع الاسرى الذين لديه . وعندما انتهت المدة اجتمع الطرفان على نهر اللامس أيضا في الثاني عشر من شوال ، وتم الفداء بينهما . وكان عدد من فودي به من الاسرى العرب خمسا وسبعين وثمانمائة انسان ، منهم خمس وعشرون ومائة امرأة « 17 » . ولا يختلف ما ذكره ابن الأثير عن هذا الفداء عما جاء في الطبري سوى قوله ان الملكة تيودورة أرسلت تطلب المفاداة بمن بقي من أسرى العرب بعد ان قتلت من لم يدخل في النصرانية منهم ، وان قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد الهاشمي طلب ان يحضر عملية الفداء فأذن له « 18 » . أما المسعودي فإنه لا يذكر موضوع عرض النصرانية على المسلمين وقتل من لم يتنصر منهم ، كما أنه يختلف في عدد من فودي به من الاسرى العرب ، ويقول كان عددهم مائتين وألفين من الرجال ومائتين من النساء ، كما يذكر انه كان في الاسرى بعض النصارى المأسورين من دار الاسلام بلغ عددهم مائة رجل ونيف ، فعرضوا مكانهم عدة اعلاج لأن الفداء لا يقع على نصراني « 19 » . ويؤيد المقريزي ما ذكره المسعودي « 20 » ، واحسب انه نقله عنه . وذكر اليعقوبي هذا الفداء باختصار ، فلم يذكر عدد من فودي به من أسرى العرب ، كما أنه لم يشر إلى الاسرى من النصارى . فهو

--> ( 17 ) الطبري 9 / 202 - 203 . ( 18 ) الكامل 7 / 76 . ( 19 ) التنبيه والاشراف / 162 . ( 20 ) الخطط المقريزية 2 / 191 .